<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>آراء Archives -</title>
	<atom:link href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/category/%D8%A2%D8%B1%D8%A7%D8%A1/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://shemsmaarif.info/ar/archives/category/آراء</link>
	<description>Agence de presse Indépendente</description>
	<lastBuildDate>Tue, 01 Sep 2026 01:54:21 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=7.1</generator>

<image>
	<url>https://shemsmaarif.info/wp-content/uploads/2025/05/cropped-4089244-32x32.png</url>
	<title>آراء Archives -</title>
	<link>https://shemsmaarif.info/ar/archives/category/آراء</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>من أبيدجان إلى جدة&#8230; كيف تكسب موريتانيا معاركها الدبلوماسية؟</title>
		<link>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6526</link>
					<comments>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6526#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed Mohamed Lemine]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 28 Aug 2026 07:02:23 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://shemsmaarif.info/?p=6526</guid>

					<description><![CDATA[<p>تواتر، منذ ساعات الصباح، خبر واحد في عدد من المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو انتخاب إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي بإجماع [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6526">من أبيدجان إلى جدة&#8230; كيف تكسب موريتانيا معاركها الدبلوماسية؟</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تواتر، منذ ساعات الصباح، خبر واحد في عدد من المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو انتخاب إسماعيل ولد الشيخ أحمد أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي بإجماع الدول الأعضاء.</p>
<p>واتخذ الاحتفاء صُورا متعددة؛ احتفى بعضه بالرجل ومسيرته الدولية الطويلة، بينما ذهب تحليل آخر إلى قراءة الحدث بوصفه نجاحا جديدا للدبلوماسية الموريتانية.</p>
<p>وبعد ساعات، اعتمدت رئاسة الجمهورية التوصيف ذاته في بيان رسمي تحدث عن «نجاح دبلوماسي مهم»، معربة عن الشكر لقادة الدول الشقيقة والصديقة على ما قدموه لمرشح البلاد من «دعم وثقة ومساندة».</p>
<p>استوقفني التوصيف لاتصاله بمشهد سابق؛ فقبل أكثر من عام، حملت الأخبار القادمة من أبيدجان مشهدا مشابها: مرشح موريتاني آخر، هو سيدي ولد التاه، يخوض سباقا على رئاسة البنك الإفريقي للتنمية، وتتحرك خلفه الدولة في عواصم مُتعددة، ليتوج التصويت بفوزه برئاسة إحدى أهم المؤسسات المالية في القارة.</p>
<p>يفصل بين أبيدجان وجدة أكثر من خمسة آلاف كيلومتر، كما يتسع الفارق بين البنك الإفريقي للتنمية ومنظمة التعاون الإسلامي ليشمل طبيعة المؤسستين، وتركيبة العضوية، وموازين التحالفات داخل كل منهما.</p>
<p>غير أن الاسم الموريتاني برز في المدينتين بالقالب نفسه تقريبًا؛ مرشح يدخل سباقا دوليا، وتضع الدولة ثقلها الدبلوماسي خلفه، لينتهي المسار بوصوله إلى قيادة المؤسسة.</p>
<p>واليوم، بينما تستمر أصداء نجاح جدة، تخوض نواكشوط سباقا ثالثا؛ إذ أعلنت في أبريل الماضي ترشيح الدكتورة كمبا با لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، وبدأت تحركات لحشد الدعم لترشيحها شملت عواصم إفريقية متعددة.</p>
<p>يحوّل هذا التتابع وصف ما حدث في جدة بأنه «نجاح دبلوماسي» إلى مدخل لسؤال أكثر أهمية وهو  كيف استطاعت نواكشوط، في تجربتين متتاليتين وداخل فضاءين مختلفين، تحويل شبكة علاقاتها الخارجية إلى أصوات ونتائج حاسمة داخل المؤسسات الدولية؟</p>
<p>يقتضي تفكيك هذه الديناميكية العودة إلى أبيدجان، حيث ظهرت بوضوح ملامح هذا النوع من التحرك الدبلوماسي، فلم يكن السباق على رئاسة البنك الإفريقي للتنمية سهلا؛ إذ تنافس فيه خمسة مرشحين، وكان يتعين على الفائز نيل الأغلبية المطلوبة داخل مؤسسة تضم 81 دولة مساهمة، 54 منها إفريقية و27 من خارج القارة.</p>
<p>وحسم ولد التاه السباق في الجولة الثالثة بحصوله على 76.18 في المائة من مجموع الأصوات، وهي أعلى نسبة يُحققها رئيس منتخب لولاية أولى في تاريخ البنك.</p>
<p>تستند هذه النتيجة، في جانب منها، إلى المؤهلات الشخصية للمرشح؛ إذ خاض ولد التاه السباق بخبرة تمتد لأربعة عقود في مجالات الاقتصاد والتمويل والتنمية، مع قضائه عشر سنوات على رأس البنك العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا، إلى جانب تجارب وزارية سابقة.</p>
<p>غير أن الكفاءة الذاتية، مهما بلغت، لا تجمع وحدها أصوات عشرات الدول؛ فالانتخابات داخل المؤسسات الدولية لا تقتصر على تقييم السير الذاتية، بل تمثل عملية دبلوماسية متكاملة، تتطلب بناء التحالفات واستقطاب أصوات الدول وتحويل رصيد العلاقات السابقة إلى أرقام في صندوق التصويت.</p>
<p>وهنا يتجلى البعد الآخر لنجاح أبيدجان؛ فقد وضعت موريتانيا ثقلها خلف مرشحها، ونشطت لحشد التأييد في دوائر إفريقية ودولية متعددة، لتظهر النتيجة النهائية أن الفوز لم يكن حدثا فرديا مقطوعا عن الجهد الدبلوماسي الذي سبقه.</p>
<p>وإذا كانت أبيدجان قد قدمت النموذج الأول، فإن جدة أعادت إنتاج المعادلة نفسها، ولكن داخل فضاء مختلف تماما؛ فإسماعيل ولد الشيخ أحمد لم يكن بدوره بحاجة إلى التعريف بمسيرته؛ فالرجل قادم من عمل طويل داخل منظومة الأمم المتحدة، وإدارة ملفات سياسية وإنسانية معقدة، من اليمن وليبيا إلى الاستجابة الأممية لأزمة إيبولا، قبل توليه وزارة الخارجية ثم إدارة ديوان الرئاسة.</p>
<p>ومع ذلك، لم تراهن نواكشوط على المؤهلات المهنية وحدها؛ فمنذ الإعلان الرسمي عن الترشيح في أبريل، تحركت الدبلوماسية لحشد التأييد عبر مسارات متعددة، ونقل مبعوثون رئاسيون رسائل من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إلى قادة دول، بالتوازي مع اتصالات ولقاءات شملت حكومات إفريقية وعربية وإسلامية.</p>
<p>ولم تقتصر النتيجة هذه المرة على حسم المنصب، بل جاءت بتزكية مرشح البلاد بإجماع الدول الأعضاء في منظمة تضم 57 دولة موزعة على أربع قارات، وفق ما أعلنته رئاسة الجمهورية في بيانها الصادر عقب الانتخاب.</p>
<p>وتكتسب هذه النتيجة دلالتها من اتساع الفضاء الذي تحقق داخله الإجماع؛ فهي لا تعبر فقط عن القبول بالسيرة المهنية للمرشح، وإنما تعكس كذلك نجاح الحملة التي سبقت الانتخاب في توسيع قاعدة التأييد بين دول تتفاوت في مصالحها وتوجهاتها وحساباتها السياسية.</p>
<p>وعند هذه النقطة يلتقي مسارا أبيدجان وجدة، ففي الحالتين قدمت موريتانيا شخصية ذات رصيد مهني معتبر، ثم أسندتها بشبكة العلاقات الرسمية للدولة، واستطاعت تحويل التقاء كفاءة المرشح بالتحرك الدبلوماسي إلى أغلبية مريحة في أبيدجان، وإلى إجماع في جدة.</p>
<p>وبذلك يصعب النظر إلى المحطتين بوصفهما نجاحين منفصلين تماما؛ فحين تحقق دولة نتيجة مُتقدمة في مؤسسة إفريقية ذات بعد دولي، ثم تُعيد بعد فترة قصيرة بناء قبول واسع داخل منظمة إسلامية تضم دُولا من قارات مُختلفة، فإن ذلك يُشير إلى خبرة دبلوماسية تتراكم، وقدرة على قراءة خرائط التأييد والتصويت داخل المؤسسات متعددة الأطراف.</p>
<p>لكن دلالة التجربتين لا تقف عند النتيجة؛ إذ تكشف المقارنة بينهما أيضا تنوع الدوائر التي تستطيع الدبلوماسية الموريتانية التحرك داخلها.</p>
<p>ففي أبيدجان، كان مركز الثقل إفريقيا، مع ضرورة استقطاب أصوات دول مساهمة من خارج القارة؛ وفي جدة، اتسعت دائرة التحرك إلى فضاء إسلامي تتقاطع داخله الأولويات العربية والإفريقية والآسيوية.</p>
<p>ومع ترشيح كمبا با، تنتقل المحاولة إلى دائرة ثالثة، هي الفضاء الفرنكوفوني.</p>
<p>وتجسد هذه الدوائر الثلاث – الإفريقية والإسلامية والفرنكوفونية – جانبا مهما من الملامح الجيوسياسية للموقع الخارجي لموريتانيا.</p>
<p>ذلك أنَ البلاد لا تمتلك الوزن الديمغرافي أو الاقتصادي للعديد من القوى الإقليمية، لكنها تتميز بوجودها عند تقاطع فضاءات عربية وإفريقية ومغاربية وإسلامية وفرنكوفونية، مع قدرتها على الاحتفاظ بقنوات تواصل وعلاقات مع أطراف مختلفة.</p>
<p>وتكمن أهمية هذا الموقع، دبلوماسيا، في كيفية استثماره؛ فما تكشفه تجربتا أبيدجان وجدة هو أن نواكشوط استطاعت تحويل تعدد دوائر انتمائها وعلاقاتها إلى مساحة للحركة وبناء التأييد تتجاوز ما قد يوحي به وزنها المادي المباشر.</p>
<p>وهذا تحديدا أحد المجالات التي تستطيع فيها الدول الصغيرة والمتوسطة تعويض محدودية أدوات القوة التقليدية؛ أي بناء التحالفات، وتوسيع شبكة العلاقات، واستثمار الثقة داخل المؤسسات متعددة الأطراف.</p>
<p>وبطبيعة الحال، لا يعني وصول مواطن موريتاني إلى قيادة مؤسسة دولية تحول تلك المؤسسة إلى امتداد لنفوذ بلده؛ فالمسؤول الدولي يعمل وفق أنظمة المنظمة ويمثل مجموع أعضائها.</p>
<p>لكن القدرة على تحصيل ثقة عشرات الدول وإقناعها باختيار مرشح تقدمه نواكشوط تعكس، في ذاتها، رصيدا من الثقة وفاعلية في إدارة أدوات الإقناع الدبلوماسي.</p>
<p>ومن هنا يكتسب ترشيح كمبا با للأمانة العامة للفرنكوفونية معنى يتجاوز إضافة اسم ثالث إلى القائمة؛ فهو ينقل المقاربة نفسها إلى ساحة جديدة.</p>
<p>وقد بدأت تحركات الدعم بالفعل؛ ففي مايو الماضي حمل وزير الشؤون الاقتصادية رسالة من رئيس الجمهورية إلى رئيس غينيا الاستوائية تناولت، ضمن ملفاتها، الترشيح الموريتاني، بمشاركة المرشحة نفسها لعرض رؤيتها.</p>
<p>وسيخضع هذا السباق، بطبيعة الحال، لتوازناته الخاصة داخل الفضاء الفرنكوفوني، ولا يمكن استباق نتائجه.</p>
<p>غير أن المقاربة الدبلوماسية تبدو مألوفة وهي تقديم كفاءة وطنية، ثم تعبئة شبكة العلاقات السياسية للدولة خلفها.</p>
<p>ولعل هذا يُعيدنا إلى «النجاح الدبلوماسي» الذي تردد وصفا لانتخاب إسماعيل ولد الشيخ أحمد منذ ساعات الصباح.</p>
<p>إنَ النجاح هنا لا يكمن فقط في وصول موريتاني إلى منصب دولي جديد، وإنما أيضا في قُدرة دولة محدودة الوزن الديمغرافي والاقتصادي على اختيار الساحات التي يمكن أن تكون فيها علاقاتها وكفاءاتها أكثر تأثيرا، ثم تحويل ما راكمته من ثقة إلى نتيجة سياسية ملموسة.</p>
<p>ففي أبيدجان تحقق ذلك مع سيدي ولد التاه، وفي جدة تكرر مع إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وفي الفضاء الفرنكوفوني تتواصل المحاولة مع كمبا با.</p>
<p>وفي غياب أدوات القوة التي تتيح للدول الكبرى فرض خياراتها، تصبح القدرة على الإقناع أكثر دلالة.</p>
<p>وفي الدبلوماسية، لا يُقاس حضور الدول الصغيرة دائما بمقدار ما تستطيع فرضه، بل أحيانا بمقدار ما تستطيع أن تجعل الآخرين يختارونه معها.</p>
<p>د. الشيخ يب أعليات</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6526">من أبيدجان إلى جدة&#8230; كيف تكسب موريتانيا معاركها الدبلوماسية؟</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6526/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>عُثمان ادِيَاكانَا: من كاتَّانكا-كهيدي إلى قِمَم العالم، قِصة رجل لم ينسَ أبدًا من أين أتى</title>
		<link>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6493</link>
					<comments>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6493#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed Mohamed Lemine]]></dc:creator>
		<pubDate>Wed, 19 Aug 2026 07:42:16 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://shemsmaarif.info/?p=6493</guid>

					<description><![CDATA[<p>عثمان ادِيَاكانَا، نائب رئيس البنك الدولي- من المدرسة العمومية في كهيدي إلى البنك الدولي: مسار تميز قائم على التعليم والقيم الأسرية وروح الخدمة لفهم مسار عثمان [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6493">عُثمان ادِيَاكانَا: من كاتَّانكا-كهيدي إلى قِمَم العالم، قِصة رجل لم ينسَ أبدًا من أين أتى</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>عثمان ادِيَاكانَا، نائب رئيس البنك الدولي- من المدرسة العمومية في كهيدي إلى البنك الدولي: مسار تميز قائم على التعليم والقيم الأسرية وروح الخدمة</p>
<p>لفهم مسار عثمان ادِيَاكانَا، علينا أن نعود إلى كاتَّانكغا-كهيدي، حيث بدأ كل شيء. قبل واشنطن، وقبل المسؤوليات الدولية الكبرى وقاعات اتخاذ القرار في البنك الدولي، كان هناك طفل ومدرسة وأسرة وتربية شكّلت أساس مسار استثنائي.</p>
<p>ينحدر عثمان ادِيَاكانَا من كهيدي، وهو اليوم نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة غرب ووسط إفريقيا. وهو يجسد نجاحًا يتجاوز بكثير الألقاب والمناصب. يجمع مساره بين الكفاءة والعمل والتحفظ والتعلق بالجذور والإحساس بالمسؤولية.</p>
<p>وهو اليوم ينسق علاقات البنك الدولي مع 22 دولة، ويشرف على محفظة تنمية تتجاوز 57 مليار دولار. لكن وراء هذا البُعد الدولي تظل هناك قصة متجذرة بعمق في أرض موريتانيا، وفي قيم بسيطة: أن تتعلم، وأن تعمل، وأن تحترم، وأن تخدم.</p>
<p><strong>من كاتنكا-كهيدي إلى واشنطن</strong></p>
<p>في كاتانكا-كهيدي كُتب جزء أساسي من هذه القصة. فقد تابع عثمان ادِيَاكانَا دراسته القرآنية، ثم دراسته الابتدائية والثانوية هناك. وتلقى أولى الدروس التي رافقته في مساره الفكري والإنساني.</p>
<p>هذه المرحلة حاسمة. فعثمان ادِيَاكانَا هو نتاج خالص للمدرسة العمومية الموريتانية، تلك المدرسة التي كان فيها كل من الاستحقاق والعمل والاجتهاد كفيل بفتح أبواب النجاح، بغض النظر عن ظروف البداية وواقع الوسط الذي ينشأ فيه الإنسان. وتُذكّرنا قصته بأن التميز يمكن أن يولد بعيدًا عن العواصم ومراكز القرار الكبرى.</p>
<p>بعد هذا التكوين الأول، تابع دراساته في الاقتصاد والمالية والتخطيط، قبل أن يتخصص في سياسات التعليم. وفي عام 1992 التحق بالبنك الدولي وبدأ مسارًا مهنيًا قاده تدريجيًا من المسؤوليات الميدانية إلى أعلى مستويات الإدارة الدولية.</p>
<p>وعلى مر السنوات عمل في عدة دول، منها المغرب والنيجر ومالي وكوت ديفوار وبوركينا فاسو والبنين وغينيا وتوغو واليمن. وأتاحت له هذه التجارب المتنوعة فهم الواقع الاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي لمجتمعات مختلفة، وبناء خبرة معترف بها على الصعيد الدولي.</p>
<p>ثم تقلد عدة مسؤوليات كبرى، منها نائب الرئيس المكلف بالأخلاقيات والتقيد بالمعايير، ثم نائب الرئيس المكلف بالموارد البشرية، قبل أن يُعين في يوليو 2020 نائبًا لرئيس البنك الدولي لمنطقة غرب ووسط إفريقيا.</p>
<p>هذا الصعود هو في المقام الأول تقدم قائم على الاستحقاق والكفاءة والثبات. وهو يُظهر أن المسار المهني الكبير يُبنى أقل بالمختصرات وأكثر بالتراكم الصبور للمعرفة والخبرة والمصداقية.</p>
<p><strong>مدرسة، وأسرة، وقيم</strong></p>
<p>لكن المدرسة لا تفسر كل شيء. فقد تشكل جزء أساسي من شخصيته أيضًا في الإطار الأسري.</p>
<p>كان والداه معروفين بتواضعهما وكرمهما وحبهما للناس. وكان بيتهما مفتوحًا للجميع. فالغريب والمجهول وصديق العبور أو صديق أبنائهما كانوا يُستقبلون بنفس الاهتمام.</p>
<p>كانا يوفران المأوى والطعام للغريب كما للمجهول، ولأصدقاء ذريتهما كما لو كانوا أبناءهما. وهذه الضيافة التي عاشاها بشكل طبيعي يوميًا، كانت تعبر عن تصور للحياة قائم على المشاركة والكرم والاحترام وحب الآخر.</p>
<p>وكانت النصائح التي نقلاها إلى الأبناء على صورة هذه التربية: أن تبقى متواضعًا، وأن تحترم الآخرين، وألا تنسى أبدًا أصلك، وأن تعمل بجد، وأن تعتبر النجاح مسؤولية وليس امتيازًا.</p>
<p>فليس من المستغرب إذن أن نجد لدى الرجل الذي وصل إلى قمة مؤسسة دولية كبرى ذلك التحفظ وهذه البساطة التي يبدو أنها اجتازت مختلف مراحل مساره.</p>
<p>وهكذا يصبح التواضع أكثر من مجرد صفة: إنه قوة حقيقية.</p>
<p><strong>نجاح يُلهم</strong></p>
<p>لا تقتصر وطنية عثمان ادِيَاكانَا على التصريحات. بل تتجلى أيضًا في الطريقة التي يحمل بها صورة بلده وقارته في الفضاءات الدولية التي يمارس فيها مسؤولياته.</p>
<p>ومن خلال مساره تُعبَّر صورة أخرى عن موريتانيا: صورة بلد قادر على تكوين اقتصاديين ومفكرين وقادة بمستوى عالمي.</p>
<p>كما أن تعلقه بإفريقيا والساحل يمنح التزامَه المهني عمقًا خاصًا. فالسياسات التي يدافع عنها تمس مباشرة القضايا التي تحدد مستقبل ملايين الأفارقة: التعليم، ورأس المال البشري، والتشغيل، وتمكين النساء والشباب، وتنمية القطاع الخاص، والبنية التحتية، والأمن الغذائي والمائي، وكذلك القدرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ.</p>
<p>ووراء المليارات من الدولارات والبرامج والإحصائيات، هناك دائمًا بشر. فالمدرسة تمثل طفلاً. والوظيفة تعني أسرة يمكنها أن تعيش بكرامة. والبنية التحتية يمكن أن تغير الحياة اليومية لمجتمع.</p>
<p>وهذا التصور الإنساني العميق للتنمية هو الذي يمنح مسؤوليته الدولية كل معناها.</p>
<p>كما أن الإيمان ينتمي إلى هذا البُعد الأكثر حميمية للرجل. ويستحق أن يُذكر بتحفظ. فالتربية الدينية التي تلقاها منذ الطفولة، مقترنة بالقيم الأسرية المتمثلة في التواضع والاحترام والتضامن، يمكن أن تساهم في تفسير هذا التحفظ وهذا الاهتمام بالآخر.</p>
<p>فالتقوى الحقيقية لا تقاس بالضجيج الذي تحدثه، بل بالطريقة التي تترجم بها في السلوك.</p>
<p>وينبغي أن يكون مسار عثمان ادِيَاكانَا مصدر إلهام لشباب موريتانيا، ليس فقط لأنه أصبح نائب رئيس البنك الدولي، بل أساسًا لأنه يثبت أن مسار التميز يمكن أن يبدأ في مدرسة عمومية في كهيدي ويقود إلى أعلى مستويات المؤسسات الدولية.</p>
<p>وتسلط قصته الضوء على قوة التعليم والانضباط والعمل والمثابرة.</p>
<p>كما أن إتقانه لعدة لغات — الفرنسية والإنجليزية والعربية والسوننكية والبولارية والولوفية — يُظهر أيضًا أهمية الانفتاح الثقافي واللغوي في عالم أصبحت فيه الحدود المهنية أقل صرامة.</p>
<p>وهكذا يوجه مساره رسالة قوية بشكل خاص إلى الشباب الموريتاني: ليس من الضروري أن تولد في مراكز السلطة الكبرى لتحلم كبيرًا. فالأهم هو أن تبني كفاءاتك بصبر، وأن تؤمن بالعمل، وأن تبقى وفيًا للقيم التي تعطي معنى للنجاح.</p>
<p>وفي عام 2009، حصل عثمان ادِيَاكانَا على جائزة &#8220;المدير الجيد&#8221; من جمعية موظفي مجموعة البنك الدولي، تقديرًا لصفاته القيادية. وهذه الجائزة دالة: فالاعتراف من زملاء العمل غالبًا ما يكون أكثر دلالة من لقب مرموق.</p>
<p><strong>القمة لا شيء بدون الجذور</strong></p>
<p>اختزال عثمان ادِيَاكانَا في لقبه كنائب رئيس البنك الدولي يعني إغفال جوهر الأمر.</p>
<p>قبل المسؤول الدولي الرفيع، هناك طفل كاتانكا، وتلميذ المدرسة العمومية الموريتانية، والشاب الذي تكون في مدينته، وابن أسرة متعلقة بالتواضع والضيافة وحب الآخر.</p>
<p>وهذا الاستمرار هو ما يجعل مساره متميزًا بشكل خاص.</p>
<p>من كهيدي إلى واشنطن، يُظهر مساره أن النجاح الفردي يمكن أن يصبح فخرًا جماعيًا عندما يُبنى على العلم والاستحقاق والخدمة.</p>
<p>وهو يُذكّر قبل كل شيء بأن الصعود الحقيقي لا يتمثل فقط في الذهاب إلى الأعلى. بل يتمثل في التقدم دون أن تفقد ما شكلك.</p>
<p>يمكنك أن تنطلق من كاتانكا-كهيدي، وأن تصل إلى قمم البنك الدولي، وأن يكون العالم ميدان عملك، دون أن تنسى أبدًا البيت العائلي، ومقاعد الدراسة، ونصائح الوالدين، والأرض التي شهدت نشأتك.</p>
<p>لأن القمة الحقيقية ليست حيث تصل، بل حيث تنجح في أن تبقى على طبيعتك. وعظمة عثمان ادِيَاكانَا تكمن أيضًا في هذا: في أنه جاب العالم دون أن يفقد الصلة بكاتانكا، وبأسرته، وبالقيم التي رافقت خطواته الأولى.</p>
<p>*تانديا موسى*<br />
رئيس تحرير القسم الفرنسي لإذاعة موريتانيا</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6493">عُثمان ادِيَاكانَا: من كاتَّانكا-كهيدي إلى قِمَم العالم، قِصة رجل لم ينسَ أبدًا من أين أتى</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6493/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>افتتاحية: دعوات الترشح لمأمورية ثالثة تعود بقوة أكبر</title>
		<link>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6357</link>
					<comments>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6357#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed Mohamed Lemine]]></dc:creator>
		<pubDate>Mon, 03 Aug 2026 06:57:10 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://shemsmaarif.info/?p=6357</guid>

					<description><![CDATA[<p>نظّم حزب &#8220;إنصاف&#8221; الحاكم، بمناسبة الذكرى السنوية الثانية للمأمورية الثانية والأخيرة لرئيس الجمهورية، فخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أنشطة سياسية وشعبية في جميع ولايات [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6357">افتتاحية: دعوات الترشح لمأمورية ثالثة تعود بقوة أكبر</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>نظّم حزب &#8220;إنصاف&#8221; الحاكم، بمناسبة الذكرى السنوية الثانية للمأمورية الثانية والأخيرة لرئيس الجمهورية، فخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أنشطة سياسية وشعبية في جميع ولايات البلاد.</p>
<p>وفي خطابات ألقاها قادة الحزب في مختلف المناطق، عادت مسألة الترشح لمأمورية ثالثة لتطفو على السطح بقوة؛ إذ دعا مسؤولون منتخبون وأعضاء بارزون في الحزب الرئيس الغزواني علناً إلى تجاوز الدستور والترشح لمأمورية ثالثة.</p>
<p>بتخطيهم هذا الخط الأحمر، ذهب هؤلاء المتملقون -الذين تحركهم مصالح شخصية تتعارض مع المصلحة الوطنية- إلى حد &#8220;المزايدة على الرئيس&#8221; في مواقفه.</p>
<p>في الواقع، كان الرئيس الغزواني قد حسم الأمر قبل أيام قليلة خلال مؤتمره الصحفي، بأسلوب سياسي رصين ووضوح لا يدع مجالاً للشك؛ حيث أكد التزامه باحترام إرادة الشعب ونصوص الدستور.</p>
<p>وهذا يعني أن الموقف لا يحتمل التأويل، ولا حاجة بعد هذه التطمينات إلى المبالغة في التمسك بمطالب تتجاوز القواعد الدستورية.</p>
<p>إن هذه الدعوات لانتهاك الدستور ليست سوى &#8220;ستار دخاني&#8221; لا يملك مروّجوها -بمن فيهم المسؤولون المنتخبون في استحقاقات مايو 2023 المتنازع عليها- أي سند قانوني، فضلاً عن غياب التأييد الشعبي الذي يضفي الشرعية على مطالبهم.</p>
<p>وفي ظل مشهد سياسي يشهد انقساماً حاداً وتوقفاً للحوار، وتفاقم الخلافات حول قضايا جوهرية كفترات المأمورية، يجد هؤلاء الممارسون للمناورات السياسية أنفسهم أمام أولويات أهم من ذلك بكثير.</p>
<p>وقد سبق للرئيس الغزواني أن وصف هؤلاء بـ&#8221;مثيري الشغب&#8221;، مؤكداً أن هدفه الأسمى هو تنفيذ البرنامج الذي انتخبه الشعب الموريتاني من أجله.</p>
<p>وبالنظر إلى تفاوت تقييم سجله خلال ولايته الأولى، فمن مصلحته القصوى تسريع وتيرة العمل لتحقيق نتائج ملموسة خلال مأموريته الثانية التي تمضي سريعاً.</p>
<p>علاوة على ذلك، أثبت التاريخ أن الموريتانيين يرفضون دعم ولاية رئاسية ثالثة، ولا يزال مثال الرئيس السابق &#8220;عزيز&#8221; حاضراً في الأذهان؛ فعلى الرغم من الحملة الواسعة التي نُظمت آنذاك على كافة المستويات، باءت محاولة الالتفاف على الضمانات الدستورية بالفشل الذريع، ولا شك أن قضية &#8220;عزيز&#8221; ستظل سابقة ماثلة للعيان.</p>
<p>فليحذر إذن أولئك الذين يثيرون الفتن بنية جر البلاد إلى المجهول.</p>
<p>بكاري كي</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6357">افتتاحية: دعوات الترشح لمأمورية ثالثة تعود بقوة أكبر</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6357/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بلغاريا تشيد بمخطط الحكم الذاتي المغربي في الصحراء</title>
		<link>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6330</link>
					<comments>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6330#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed Mohamed Lemine]]></dc:creator>
		<pubDate>Thu, 30 Jul 2026 01:49:36 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://shemsmaarif.info/?p=6330</guid>

					<description><![CDATA[<p>اعتبرت بلغاريا أن “حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل حلا قابلا للتطبيق” لقضية الصحراء المغربية. وجاء هذا الموقف في بلاغ صدر عقب [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6330">بلغاريا تشيد بمخطط الحكم الذاتي المغربي في الصحراء</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>اعتبرت بلغاريا أن “حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل حلا قابلا للتطبيق” لقضية الصحراء المغربية.<br />
وجاء هذا الموقف في بلاغ صدر عقب المحادثات الهاتفية التي أجرتها، يوم أمس الثلاثاء، فيليسلافا بتروفا-تشاموفا، وزيرة الشؤون الخارجية البلغارية مع ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.</p>
<p>وأشار البلاغ إلى أنه، واستنادا إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، فإن بلغاريا تعتبر أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمثل حلا قابلا للتطبيق لهذا النزاع.</p>
<p>كما جددت صوفيا، وفق المصدر ذاته، تأكيدها أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 تشكل أساسا جديا وذا مصداقية وواقعيا من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ومستدام ومقبول من قبل الأطراف المعنية.</p>
<p>ويأتي هذا الموقف في سياق تعزيز العلاقات بين المملكة المغربية وبلغاريا، ويعكس الدينامية الدولية التي يقودها الملك محمد السادس، دعما لسيادة المغرب على صحرائه ولمبادرة الحكم الذاتي</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6330">بلغاريا تشيد بمخطط الحكم الذاتي المغربي في الصحراء</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6330/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>كيديماغا بين الفرص الضائعة وآمال الشباب&#8230;بقلم سيد ولد الغلام</title>
		<link>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6293</link>
					<comments>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6293#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed Mohamed Lemine]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 26 Jul 2026 13:25:04 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://shemsmaarif.info/?p=6293</guid>

					<description><![CDATA[<p>تحظى ولاية كيديماغا، بفضل إمكانياتها وموقعها الجغرافي وتنوعها العرقي الذي يعكس تكاملاً مثالياً لجميع المكونات الوطنية، باهتمام كبير من الدولة، كما أشار إلى ذلك فخامة [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6293">كيديماغا بين الفرص الضائعة وآمال الشباب&#8230;بقلم سيد ولد الغلام</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تحظى ولاية كيديماغا، بفضل إمكانياتها وموقعها الجغرافي وتنوعها العرقي الذي يعكس تكاملاً مثالياً لجميع المكونات الوطنية، باهتمام كبير من الدولة، كما أشار إلى ذلك فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي أكد خلال مؤتمره الصحفي المنعقد مساء الجمعة الماضي في القصر الرئاسي، أن الولاية قد تلقت ما يقرب من 12 مليار أوقية قديمة، بهدف المساعدة في تلبية احتياجات السكان وتنمية الإمكانات المحلية.</p>
<p>في الوقت الذي تتجه فيه موريتانيا نحو تعزيز اللامركزية وتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف ولاياتها، تبرز ولاية كيديماغا بوصفها واحدة من أكثر الولايات امتلاكًا للمقومات الاقتصادية والبشرية، وفي المقابل واحدة من أكثرها حاجة إلى سياسات تنموية أكثر إنصافًا وشمولًا.</p>
<p>فكيديماغا ليست مجرد ولاية زراعية تعتمد على النشاط الريفي، بل تمثل فضاءً استراتيجيًا يربط موريتانيا بكل من مالي والسنغال، كما أنها تُعد نموذجًا فريدًا للتنوع الوطني والتعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمع الموريتاني من البيظان والحراطين والفلان والسوننكي وغيرهم. وإلى جانب ذلك، تحمل الولاية اليوم آمالًا اقتصادية كبيرة مع انطلاق استغلال حقل الذهب المكتشف فيها، وهو مشروع من شأنه أن يغيّر ملامح الاقتصاد المحلي إذا ما أحسن استثماره وربط بعائدات تنموية حقيقية.</p>
<p>ورغم هذه المؤهلات، ما تزال الولاية تواجه تحديات لا يمكن تجاهلها، وفي مقدمتها أزمة المياه الصالحة للشرب، وضعف بعض الخدمات الأساسية، إلى جانب شعور متزايد لدى شريحة واسعة من الشباب بأنهم لا يحظون بالتمثيل الذي يتناسب مع كفاءاتهم وإسهاماتهم في الحياة الوطنية.</p>
<p>لقد أثبت شباب كيديماغا، خلال السنوات الأخيرة، أنهم ليسوا مجرد متابعين للشأن العام، بل فاعلون أساسيون فيه. فقد ساهموا في تنشيط الحياة السياسية، وتنظيم الحملات الانتخابية، وتأطير الناخبين، وإطلاق المبادرات المدنية والتطوعية، الأمر الذي أسهم في إعادة تشكيل المشهد السياسي داخل الولاية، وجعلها تنتقل من كونها إحدى أبرز معاقل المعارضة إلى فضاء سياسي أكثر انفتاحًا على الأغلبية الحاكمة.</p>
<p>ومن أبرز هذه المبادرات منسقية شباب ولاية كيديماغا، التي يقودها الدكتور لمرابط ولد عيسى باب، العضو السابق بالمجلس الأعلى للشباب، و كذالك مؤسسته المستقلة أم بي آيوالتي عملت على تكوين أكثر من ألفي شاب وشابة بصورة مجانية في مجالات اللغات ، المشاريع الصغيرة و المتوسطة و القيادة، إضافة إلى تنظيم مبادرات شبابية هدفت إلى تعزيز المشاركة المدنية والسياسية، وترسيخ ثقافة العمل التطوعي وخدمة المجتمع.</p>
<p>ولا يمكن إنكار أن هذه الجهود ساهمت في تحسين صورة العمل السياسي لدى فئات واسعة من الشباب، وفي استقطاب شرائح كانت تنتمي إلى تيارات سياسية مختلفة، الأمر الذي عزز المشاركة السياسية ورسخ ثقافة الحوار والانخراط في العمل الديمقراطي.</p>
<p>غير أن المحافظة على هذه الديناميكية تتطلب ترجمتها إلى سياسات عملية، يكون في مقدمتها تمكين الشباب من الوصول إلى مواقع المسؤولية على أساس الكفاءة والاستحقاق، بعيدًا عن الاعتبارات الضيقة. فالشباب الذين كانوا حاضرين في الميدان، وتحملوا مسؤولية التعبئة والتأطير، يتطلعون اليوم إلى أن يكونوا شركاء في صناعة القرار، لا مجرد أدوات خلال المواسم الانتخابية.</p>
<p>إن الاستثمار في الموارد الطبيعية، مهما بلغت أهميته، لن يحقق أهدافه دون الاستثمار في الإنسان. فالتنمية المستدامة تبدأ من تمكين الكفاءات الوطنية، وإشراكها في إدارة الشأن العام، والاستفادة من خبراتها في رسم السياسات العمومية.</p>
<p>واليوم، يقف شباب كيديماغا أمام مفترق طرق؛ فإما أن تتحول الوعود التنموية إلى واقع ينعكس على حياتهم اليومية من خلال توفير المياه، وتحسين الخدمات، وإشراكهم في مؤسسات الدولة، وإما أن يستمر الشعور بالإقصاء، وهو ما لا يخدم جهود التنمية ولا يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.</p>
<p>إن العدالة في التنمية لا تقتصر على تشييد المشاريع الكبرى، بل تشمل أيضًا العدالة في توزيع الفرص، والإنصاف في التعيينات، والاعتراف بالكفاءات أينما كانت. وكيديماغا، بما تمتلكه من طاقات بشرية وثروات طبيعية، تستحق أن تكون نموذجًا لهذا التوجه المنصف الذي يقوده فخامةرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني الذي أكد أن هذه المأمورية مأمورية الشباب و الإنصاف.</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6293">كيديماغا بين الفرص الضائعة وآمال الشباب&#8230;بقلم سيد ولد الغلام</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6293/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>في التمييز الإيجابي لسنا بدعا من العالم</title>
		<link>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6226</link>
					<comments>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6226#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed Mohamed Lemine]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 17 Jul 2026 18:20:19 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://shemsmaarif.info/?p=6226</guid>

					<description><![CDATA[<p>يكاد هذه الأيام موضوع التمييز الإيجابي للشرائح المغبونة كشريحة الحراطين يقسم الطيف السياسي؛ إلى فسطاطين أحدهما يرفض المقاربة بأصولية مفرطة؛ والآخر بأصولية أقل تشددا؛ إذ [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6226">في التمييز الإيجابي لسنا بدعا من العالم</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>يكاد هذه الأيام موضوع التمييز الإيجابي للشرائح المغبونة كشريحة الحراطين يقسم الطيف السياسي؛ إلى فسطاطين أحدهما يرفض المقاربة بأصولية مفرطة؛ والآخر بأصولية أقل تشددا؛ إذ يرى الأمر تعديا على مبدأ مساوات المواطين أمام الفرص؛ وبين هذا وذلك تمور الساحة السياسية مورا.<br />
ولعل في نظر هؤلاء؛ ليس من الوارد تنازل فئة منتفعة من بقرة الدولة عن بعض من امتيازاتها لأن فئات اجتماعية مهمشة ومغبونة من أشقاء الوطن؛ طالبوا فجأة بالعدالة في تقاسم الثروة وتقلد المناصب ذات التأثير في هرم الدولة.<br />
حراك النهوض ربما كان له الفضل في تحريك الساحة السياسية والحقوقية؛ من خلال إعادة موضوع التمييز الإيجابي هذا للواجهة؛ بل وطرحه للنقاش مجددا؛ عبر ندوة موسومة &#8220;بالتمييز الإيجابي كأداة لمحاربة الغبن&#8221;.<br />
ورغم اللغط السياسي الذي أثاره موضوع التمييز الإيجابي؛ خاصة في أوساط بعض النخب السياسية الموالية؛ سواء فريق الأصولية الفرطة أو الأصولية الأقل تشدد؛ إلا أن وجهة النظر هذه لا تخرج من أحد أمرين.<br />
إما أن النخب السياسية الموالية هذه تعترض على خيار سياسي وحقوقي يخرج من رحم منظومتنا السياسية؛ أو أن لها حسابات مناهضة لتوجهات صاحب الفخامة؛ رئيس الجمهورية؛ السيد: محمد ولد الشيخ الغزواني؛ الأب الشرعي لمشروع العدالة الاجتماعية في البلد.<br />
ذلك أن رئيس الجمهورية منذ خطاب تنصيبه؛ 1 أغسطس 2019؛ كان على قناعة معلنة أن فئات اجتماعية في مقدمتها شريحة الحراطين؛ هي ضحية تجهيل وتفقير وهشاشة وغبنّ.<br />
يقول؛ رئيس الجمهورية: &#8220;سأعمل بقوة وحزم من أجل القضاء على جميع مظاهر الغبن والحيف أيا كان مصدرها وأيا تكن طبيعتها؛ وسأولي عناية قصوى للفئات الهشة وتلك التي عانت تاريخيا من أي شكل من أشكال التهميش&#8221; أنتهى الاقتباس الأول.<br />
عند التأمل قليلا في هذه الفقرة المقتبسة من خطاب فخامته بمناسبة تنصيبه؛ يمكن الخروج بحقيقة سياسية من شقين:<br />
<strong>أولا:</strong> اعتراف رسمي بواقع الغبن الذي عانته وتعانيه هذه الشريحة؛<br />
<strong>ثانيا:</strong> إرادة سياسية صارمة للقضاء على جميع مظاهر ذلك الغبن والحيف سواء لأسباب متصلة بالاسترقاق ومخلفاته أو لخلل ما في حكامتا السياسية.<br />
وفي ذات السياق لا تقتصر توجهات رئيس الجمهورية في مجال العدالة الاجتماعية على هذا الحد؛ بل يبدو خطابه للذكرى الـ 63 لعيد الاستقلال الوطني؛ 28 نوفمبر 2023؛ أكثر تقدمية حتى على الطرح السياسي للوضع الاجتماعي المتأزم في البلد.<br />
يقول فخامته &#8221; إن الدعم الاجتماعي؛ بالغا ما بلغ؛ لا يمكن أن يشكل بمفرده حلا مستديما لمشكل الفقر والهشاشة والغبن والإقصاء، بل لا بد أن يواكبه عمل جاد وناجع في معالجة الأسباب الرئيسية&#8221;؛ انتهى الاقتباس الثاني.<br />
وفي هذه المرحلة من حرصه على تغيير واقع الفئات الهشة والمغبونة لا يقتصر الأمر هنا على الاعتراف الرسمي للدولة بأحداث الغبن والحيف المريرة أو إعلان الإرادة السياسية الجادة للقضاء على ذلك الواقع المأسوف عليه؛ بل يضيف رئيس الجمهورية؛ عنصرا جديدا إلى تركيبة التمييز الإيجابي.<br />
فبينما ينفي أن تكون هذه السياسات المعلنة آنفا كافية كي تشكل حلا مستديما لمشكل الفقر، والهشاشة، والغبين، والإقصاء؛ يدعو فخامته؛ إلى ما مضمونه إطلاق سياسات تمييزية موازية تعالج جوهر المشكل؛ وتقدم حلولا نهائية من شأنها إحداث النقلة الاجتماعية، والتعليمية، والاقتصادية، والسياسية وكذا في مجال الملكية العقارية وتحرير الأراضي الزراعية لمن هم في حكم الأرض لمن أحياها من افراد وأسلاف هذه الشريحة.<br />
وحين يكون هذا هو روح وجوهر سياسات وبرامج فخامة رئيس الجمهورية في مجال إحقاق العدالة الاجتماعية في البلد؛ فما المشكلة إذا بالنسبة لبعض النخب السياسية الموالية التي تعترض على خيار فخامته؟.<br />
أين المشكلة في إطلاق مندوبة التآزر؛ مثلا؟ وأين المشكلة في تمدد شبكات الآمان الاجتماعي التي توفر من خلالها الدولة التعليم والغذاء والمعونة والمنح الدراسية والبنى التحتية الأساسية للمواطين الأقل حظا؟؛ ألا تدخل هذه السياسات كلها تحت طائلة سياسات وبرامج التمييز الإيجابي التي يحتاجها البلد وخاصة هذه الشريحة؛ التي لا تملك اليوم أكثر من وطنيتها وإخلاصها لهذا الوطن؛ والتضحية لأجله وفي مناسبات مشهودة.<br />
إن سياسات التمييز الإيجابي المشروطة والمضبوطة بالزمان والمكان ليست ملعقة منزوعة من فم أحد وإنما اجتهاد بشري ظرفي لتسوية اختلالات مزمنة تكبل السواد الأعظم من طاقات هذا البلد المهدورة وتمنع اطلاعهم بالأدوار المنوطة بهم على الوجه الأكمل كمواطنين أحرار يتمتعون بنفس الحقوق التي تمتع بها ويتمتع بها أشقاء لهم في ذات الوطن.<br />
ونحن في الجمهورية الإسلامية الموريتانية ليسنا بدعا من العالم كله في مقاربة التمييز الإيجابي؛ ذلك أن الأخذ بأسباب تقليص الهوة الاجتماعية والاقتصادية بين مواطنينا وإرساء العدل هو مسؤولة وأمانة أنزلت من السماء وعلينا التمكين لها على الأرض حاكمين او محكومين.<br />
<strong> </strong><br />
<strong>الراجل عمر أبيليل؛ استشاري تنمية شبابية</strong></p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6226">في التمييز الإيجابي لسنا بدعا من العالم</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6226/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>التمييز الإيجابي: الثروة الحقيقية التي تحتاجها موريتانيا لإنقاذ وحدتها / علي محمد امليويح</title>
		<link>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6175</link>
					<comments>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6175#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[admin]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 14 Jul 2026 11:29:21 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://shemsmaarif.info/?p=6175</guid>

					<description><![CDATA[<p>تمر المجتمعات الطامحة إلى الاستقرار والتقدم بمنعطفات تاريخية تتطلب مكاشفة شجاعة مع الذات، ولعل أبرز هذه المنعطفات في مسيرتنا الوطنية الموريتانية هو ملف إدماج الفئات [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6175">التمييز الإيجابي: الثروة الحقيقية التي تحتاجها موريتانيا لإنقاذ وحدتها / علي محمد امليويح</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p data-path-to-node="5">تمر المجتمعات الطامحة إلى الاستقرار والتقدم بمنعطفات تاريخية تتطلب مكاشفة شجاعة مع الذات، ولعل أبرز هذه المنعطفات في مسيرتنا الوطنية الموريتانية هو ملف إدماج الفئات الهشة، وفي مقدمتها مكونة “لحراطين”. إن الحديث عن تقدم هذه الفئات لم يعد مجرد ترف فكري أو مطلب فئوي، بل هو ضرورة وجودية لاستدامة السلم الأهلي وتحقيق التنمية الشاملة. وهنا تبرز أهمية التمييز الإيجابي ليس كإجراء استثنائي مؤقت، بل كآلية ديمقراطية عادلة لترميم التصدعات التاريخية وبناء موريتانيا تسع الجميع، حيث إن الفوارق الاقتصادية والاجتماعية التراكمية الناتجة عن مخلفات الماضي لا يمكن علاجها بالوسائل التقليدية، بل تحتاج إلى سياسات موجهة في التعليم، والتوظيف، والتمكين الاقتصادي، تضمن دفع هذه الفئات إلى الأمام وتقليص الفجوة الغائرة بين مكونات المجتمع.</p>
<p data-path-to-node="6">وارتباطاً بهذا المسار التنموي، لا يمكن الحديث عن وحدة وطنية حقيقية وراسخة ما لم ينعكس التنوع العرقي والشرائحي الثري لموريتانيا في مراكز صنع القرار والمناصب السيادية. إن إشراك جميع المكونات الوطنية في قيادة الدفة السياسية والإدارية للبلد يعزز شعور المواطنة والانتماء، فعندما يرى المواطن من لحراطين أو من أي فئة هشة نفسه مُمثَّلاً في أعلى هرم السلطة، وفي الدوائر الدبلوماسية، والأمنية، والقضائية، فإنه يدرك أن هذه الدولة تمثله وتحميه، مما يقطع الطريق أمام خطابات التفرقة والتطرف، ويؤسس لجمهورية المواطنة الحقيقية التي تشمل الجميع دون إقصاء أو تهميش.</p>
<p data-path-to-node="7">وفي سياق هذا الحراك نحو التمكين والشراكة الوطنية، تبرز ظاهرة سلبية بالغة الخطورة تجب مواجهتها بكل حزم وعقلانية؛ إذ غالباً ما يُقابل تعيين أي كادر من “لحراطين” في منصب سامٍ بموجة من التشكيك والتخوين من بعض الأطراف، حيث تُساق ضده اتهامات جاهزة بأنه “باع القضية” أو أن الدولة “اشترت صمته” ليتخلى عن حقوق مجتمعه. إن هذا الطرح ليس مجرد تجني، بل هو مغالطة كبرى وإجحاف صارخ في حق الكفاءات الوطنية، فتعيين الأطر من لحراطين الذين يمتلكون مؤهلات أكاديمية وتجارب مهنية رفيعة هو حق مستحق بقوة القانون والكفاءة، وليس منحة لإسكات الأصوات. إن اتهام الكفاءات بالبيع والمساومة لمجرد تقلد الوظائف العمومية هو حكم جائر، فالنضال من أجل الحقوق لا ينفي حق الفرد في خدمة وطنه من موقع المسؤولية، بل إن وجود الكفاءات النزيهة داخل أجهزة الدولة هو أكبر دعم للقضية وأقصر الطرق لتغيير السياسات من الداخل نحو الأفضل.</p>
<p data-path-to-node="8">إن مستقبل موريتانيا مرهون اليوم بقوة تماسك جبهتها الداخلية، وهذا التماسك لن يتحقق بالخطابات الرنانة، بل بالخطوات العملية الجريئة التي تجعل من التمييز الإيجابي، وضمان التنوع العرقي في مراكز القرار، واحترام كفاءات الفئات الهشة دون تخوين، الركائز الأساسية التي سنعبر بها معاً نحو موريتانيا العدالة، والمساواة، والنماء المستدام.</p>
<p data-path-to-node="3"><b data-path-to-node="3" data-index-in-node="0">بقلم: علي محمد امليويح</b></p>
<p data-path-to-node="4"><i data-path-to-node="4" data-index-in-node="0">رئيس تحرير “لبراكنة بوست”</i></p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6175">التمييز الإيجابي: الثروة الحقيقية التي تحتاجها موريتانيا لإنقاذ وحدتها / علي محمد امليويح</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6175/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>يركز على الشعار: &#8220;نحو رؤية مواطنة جامعة&#8221;.. ندوة لحزب الإصلاح بالميناء</title>
		<link>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6161</link>
					<comments>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6161#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed Mohamed Lemine]]></dc:creator>
		<pubDate>Sun, 12 Jul 2026 15:22:08 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://shemsmaarif.info/?p=6161</guid>

					<description><![CDATA[<p>نظم قسم حزب الإصلاح بمقاطعة الميناء، بولاية نواكشو ط الجنوبية ،مساء السبت 11يوليو، بالقاعة الكبرى للفضاء العام للشباب في المقاطعة، وقد حضر الندوة المئات من [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6161">يركز على الشعار: &#8220;نحو رؤية مواطنة جامعة&#8221;.. ندوة لحزب الإصلاح بالميناء</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>نظم قسم حزب الإصلاح بمقاطعة الميناء، بولاية نواكشو ط الجنوبية ،مساء السبت 11يوليو، بالقاعة الكبرى للفضاء العام للشباب في المقاطعة،</p>
<p>وقد حضر الندوة المئات من المناضلين و الناشطين ااسياسيين في الحزب على مستوى المقاطعة ، كما حضرها كضيف شرف، الزعيم السابق لمؤسسة المعارضة الديمقراطية ، الزعيم ابراهيم ولد البكاي الذي أشاد بالحضور المتميز لحزب الإصلاح على مستوى مقاطعة الميناء معتبر انه الحزب الوحيد الذي يوجد في المقاطعة ببن الجماهير ومنفتح على الجميع سواء في الأغلبية اوالمعارضة،</p>
<p>وقدقدمت قيادات من الحزب مداخلات جماهيرية ضمن مواضيع مختلفة ، شملت مداخلة لمسؤول الشؤون السياسية في الحزب الدكتور محمد السالك ولد ابراهيم بانم ،حول العدالة الإجتماعية ودورها في ترسيخ المواطنة الجامعة ،ومداخلة لرئيس المجلس الوطني للحزب الدكتور القاضي محمد عينين حول وحدة الهوية الثقافية والإجتماعية للموريتانيين ودور ذلك في ترسيخ الوحدة الوطنية والمواطنة الجامعة،</p>
<p>كما تدخل نائب رئيس الحزب الأستاذ التراد ولد زيد وقدم مقاربة حزب الإصلاح لمعالجة آثار الرق ودور ها في تحقيق المواطنة الجامعة، مثمنا البرنامج السياسي والإجتماعي لفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني،</p>
<p>كما تدخلت نائب رئيس الحزب النائب البرلمانية مريم وان مثمنة باسم الحزب قرار قخامة رئيس الجمهورية بالعفو عن زميلاتها النواب.</p>
<p>واختتمت الندوة بمداخلة لرئيس الحزب الأستاذ محمد ولد طالبن الذي أكد انحياز حزب الإصلاح إلى المجموعات الفقيرة والمغبونة مؤكدا أن الإصلاح كفلسفة راقية لن يتحقق إلا بمعالجة الجروح الأليمة التي تركتها أثار عار العبودية.</p>
<p>كما ثمن الخطوات التي تحققت من برنامج صاحب الفخامة لصالح الطبقات الفقير والمغبونة ،مؤكدا دعم حزبه له  على مواجهة قوى الفساد والقوى المتطرفة ، وأن حزب الإصلاح سينحاز إلى مبادئه التي إختارت أن تكون أملا للمظلومين وأن تكون جامعة لكل الموريتانيين،  مشيدا بالدور الفعال والمتميز لمجموعة العرب السمر في تكوين الدولة الموريتانية ،</p>
<p>وقد افتتحت الندوة من طرف منسق الحزب على مستوى المقاطعة السيد الحسين درماز، وا الفاعل السياسي على مستوى المقاطعة الأستاذ إسلم ولد أمبارك مقدمين أهم المشاكل التي يعاني منها سكان المقاطعة وأملهم في حزب الإصلاح في المساهمة في معالجتها.</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6161">يركز على الشعار: &#8220;نحو رؤية مواطنة جامعة&#8221;.. ندوة لحزب الإصلاح بالميناء</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6161/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>« رسالة عرفان من ضباط الصف والجنود المتقاعدين وعائلات الشهداء للأستاذ محمد ولد طالبن »</title>
		<link>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6081</link>
					<comments>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6081#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed Mohamed Lemine]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 03 Jul 2026 22:43:56 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://shemsmaarif.info/?p=6081</guid>

					<description><![CDATA[<p>تقدم ضباط الصف والجنود المتقاعدين، والأرامل وأبناء الشهداء، بكل عرفان واعتزاز إلى الأستاذ محمد طالبن، رئيس حزب الإصلاح، على كلمته التاريخية في قبة البرلمان أمام [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6081">« رسالة عرفان من ضباط الصف والجنود المتقاعدين وعائلات الشهداء للأستاذ محمد ولد طالبن »</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>تقدم ضباط الصف والجنود المتقاعدين، والأرامل وأبناء الشهداء، بكل عرفان واعتزاز إلى الأستاذ محمد طالبن، رئيس حزب الإصلاح، على كلمته التاريخية في قبة البرلمان أمام معالي وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين<br />
لقد شخص الأستاذ طالبن الوضع المأساوي لهذه الشريحة بدقة وأمانة</p>
<p>يتقدم ضباط الصف والجنود المتقاعدين، والأرامل وأبناء الشهداء، بكل عرفان واعتزاز إلى الأستاذ محمد طالبن، رئيس حزب الإصلاح، على كلمته التاريخية في قبة البرلمان أمام معالي وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين<br />
لقد شخص الأستاذ طالبن الوضع المأساوي لهذه الشريحة بدقة وأمانة<br />
وضع يده على جرح المتقاعدين من ضباط الصف والجنود، وعلى وجع الأرامل وأبنائهم ونقل معانات كما هي<br />
ولم يكتفِ بالتشخيص، بل كان صاحب أحلام هذه الشريحة<br />
اقترح بمسؤولية حلولاً شافية لمستقبله<br />
تحسين الظروف المعيشية التمييز الإيجابي لأبنائهم في التعليم والتوظيف والمساعدات وإنصاف الضعفاء منهم بما يليق بتضحياتهم<br />
كانت كلمته ترجمة صادقة للروح الوطنية العالية<br />
ورؤية واضحة لحزب الإصلاح تقوم على المساواة والتمييز الإيجابي للضعفاء وعلى حفظ الوحدة الوطنية، وعلى العبور بسفينة موريتانيا إلى بر الأمان بإشراك كل أبنائها، وخاصة من حمى حدودها.<br />
إننا نعتبر ما قلته يا أستاذ محمد ليس مجرد كلمة، بل عهد ووفاء<br />
شكراً لأنك كنت صوت من لا صوت له<br />
جزاك الله عنا وعن الوطن خير الجزاء<br />
عن الشريحة ضباط صف وجنود وأرامل<br />
عبدالله ولد محمد</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6081">« رسالة عرفان من ضباط الصف والجنود المتقاعدين وعائلات الشهداء للأستاذ محمد ولد طالبن »</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6081/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
		<item>
		<title>بعثة رئاسية مشتركة تباشر التحقيق في نزاع عقاري بمركز دار البركة</title>
		<link>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6051</link>
					<comments>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6051#respond</comments>
		
		<dc:creator><![CDATA[Mohamed Mohamed Lemine]]></dc:creator>
		<pubDate>Fri, 03 Jul 2026 01:12:15 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[آراء]]></category>
		<category><![CDATA[الأخبار]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://shemsmaarif.info/?p=6051</guid>

					<description><![CDATA[<p>باشرت بعثة مشتركة مكلفة من رئاسة الجمهورية تحقيقًا ميدانيًا في ملف النزاع العقاري القائم بين مجموعة أولاد منصور والسيد ملاي ولد بمبه، وذلك في إطار [&#8230;]</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6051">بعثة رئاسية مشتركة تباشر التحقيق في نزاع عقاري بمركز دار البركة</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p>باشرت بعثة مشتركة مكلفة من رئاسة الجمهورية تحقيقًا ميدانيًا في ملف النزاع العقاري القائم بين مجموعة أولاد منصور والسيد ملاي ولد بمبه، وذلك في إطار متابعة السلطات العليا للملفات العقارية ذات الطابع الحساس.</p>
<p>ووصلت البعثة إلى مدينة ألاك، عاصمة ولاية لبراكنة، يوم الاثنين 29 يونيو، قبل أن تتوجه إلى مقاطعة بوكي، حيث كان في استقبالها حاكم المقاطعة عبد القادر ولد الطيب ولد الشرفة، إلى جانب السلطات الأمنية والإدارية.</p>
<p>وتضم البعثة ممثلين عن عدد من القطاعات الأمنية والإدارية، من بينهم مفتش عام بوزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، ومفتش مكلف بالإدارة الإقليمية، ومفتش عام بوزارة العدل، ومفتش مكلف بالنزاعات بالوزارة، إضافة إلى مفوض إقليمي مكلف بالاستخبارات بالإدارة العامة للأمن الوطني، وعقيد يرأس المكتب الثاني (الاستخبارات) بقيادة أركان الدرك الوطني.</p>
<p>وفي يوم الأربعاء 1 يوليو، انتقلت البعثة إلى المركز الإداري بدار البركة، حيث قامت بمعاينة ميدانية للمشروع محل النزاع، بحضور حاكم مقاطعة بوكي، ورئيس المركز الإداري، وعمدة بلدية دار البركة، إلى جانب السلطات الأمنية المحلية.</p>
<p>أما اليوم الخميس 2 يوليو، فقد خصصته البعثة لعقد لقاءات منفصلة مع أطراف النزاع، وذلك بمقر مركز المنتجين الريفيين بمدينة بوكي، في إطار الاستماع إلى مختلف الأطراف وجمع المعطيات اللازمة قبل إعداد تقريرها النهائي.<br />
وتأتي هذه المهمة في سياق مساعي السلطات العمومية لتقصي الحقائق والوقوف ميدانيًا على ملابسات النزاع، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا لما ستخلص إليه نتائج التحقيق.</p>
<p>المصدر: إبراهيم ولد اعل سالم،</p>
<p>مراسل جريدة القلم بولاية لبراكنة ومتعاون مع عدد من المواقع والمنصات الإعلامية</p>
<p>The post <a href="https://shemsmaarif.info/ar/archives/6051">بعثة رئاسية مشتركة تباشر التحقيق في نزاع عقاري بمركز دار البركة</a> appeared first on <a href="https://shemsmaarif.info/ar"></a>.</p>
]]></content:encoded>
					
					<wfw:commentRss>https://shemsmaarif.info/ar/archives/6051/feed</wfw:commentRss>
			<slash:comments>0</slash:comments>
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
